داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

216

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وفي أيامه كان السلطان ركن الدين في بلاد الروم ، وفي مصر الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل ، وفي الموصل بدر الدين لؤلؤ . وفي سنة ستمائة وتسع وثلاثين عين سيد تاج الدين محمد بن صلابة حاكما على أردبيل ، وهجم المغول ثانية على ديار بكر في سنة ستمائة واثنتين وأربعين ، واستولوا على حران والرها وعلى ماردين صلحا ، وهرب شهاب الدين غازي إلى مصر ، وتوطد له فيها الأمر . وكان في فارس الأتابك أبو بكر ، وفي كرمان ركن الدين قتلغ السلطان بن براق الحاجب ، وفي خراسان أرغون آقا ، وفي خوارزم جينتمور . وتوفى المستنصر في يوم الجمعة العاشر من جمادى الآخرة سنة ستمائة وأربعين ، وكانت مدة خلافته اثنى عشر عاما وعشرة أشهر . المستعصم بالله أبو أحمد عبد الله بن المستنصر : كان الخليفة السابع والثلاثين من خلفاء بنى العباس ، والسادس والخمسين بعد النبي ( عليه السّلام ) . لما ازدانت مرافق الخلافة بجماله وأصبحت إرادته نافذة في بلاد الإسلام ، أمر بأن جميع الخيرات التي ظهرت في أيامه أن يقرروها ويضاعفوها ، وتمسك السلطان شمس الدين إيلتمش بحبل ولائه ، واستعصم بذيل جلالته . وفي أيامه خلع حسام الدين خليل بن بدر خورشيد البلوجى الذي كان من أكابر الأكراد طاعة الخليفة ، ولجأ إلى المغول ، وكان قبل ذلك يلبس لباس الصوفية ، وعد نفسه من مريدى سيدي أحمد الرفاعي ، وفي هذا الوقت تشاور مع جمع من المغول . فمضى إلى خولنجان وهي من توابع النجف ، وهاجم جماعة من أتباع سليمان شاه وقتل وأغار ، فعلم سليمان شاه الخبر ، فطلب من الخليفة الإذن وتوجه إليه ، ولما وصل حلوان كان قد نصب كمينا لسليمان شاه في موضع يسمى سهر ، وتحارب مع حسام الدين وانهزم ، وسار خليل في أعقابه فنصب الجنود لهم كمينا ، وحاصروهم ، وقتلوا كثيرا منهم ، وأسروا خليلا وقتلوه . وفي الروم كان السلطان عز الدين كيكاوس ، ولما عاداه أخوه علاء الدين وتوجه إلى أنكوربه 81 ، فأحضره من هناك ، وحبسه في قلعة هشيار لمدة سبعة أعوام ،